اخبار

سويسرا قِبلة الاستدامة والبلوكتشين.. والشاهد على طفرة نمو «الفينتك»

من المفارقة الكبيرة أن تصبح عاصمة التنمية المستدامة هي أيضاً مركزاً للبلوكتشين كثيف الاستهلاك للطاقة، وذلك بحسب أحدث البيانات الصادرة عن وزارة المالية السويسرية التي رصدت تنامي الاهتمام بالعملات المشفرة وقطاع التكنولوجيا المالية بين مواطنيها.
وتابعت بيانات وزارة المالية السويسرية، أنَّ الاهتمام بالبلوكتشين لم يطغى على اهتمامات رجال الأعمال بالبيئة ومشروعات التنمية المستدامة، بل تزامن ذلك مع ضخهم استثمارات كبيرة بمشروعات تنموية تستهدف الحفاظ على البيئة، لتحتل أيضا الصدارة بقائمة أعمالهم.
كما كشف تقرير أعدته أمانة الدولة السويسرية للشؤون المالية الدولية، أنَّ الصناعة المالية لا تزال تستحوذ على النصيب الأكبر من الاستثمارات، ليظل القطاع المالي أهم القطاعات التي توجه إليها الأعمال، مواكبا النمو لباقي القطاعات ومجالات الاقتصاد بالبلاد.

«الخدمات المالية» السويسرية تستحوذ على حصة أقل من إجمالي الناتج المحلي

شهد الاقتصاد السويسري مساهمة ضعيفة لقطاع الخدمات المالية والتأمين بإجمالي الناتج المحلي مقارنة ببقية القطاعات الأخرى، مسجلا على مدار 10 سنوات نموا طفيفا، حيث وصل إلى 66.9 مليار فرنك سويسري خلال عام 2021، مقارنة بحوالي 64.4 مليار فرنك سويسري خلال 2011.
يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد السويسري نمو متسارع على مدار العقد الماضي.
فيما كشفت بيانات التوظيف السويسرية الصادرة مؤخرا، أنَّ حوالي 212 ألف موظف يعملون بقطاع الخدمات المالية والتأمين، مقارنة بعدد 216 ألف موظف في عام 2011، وعند استبعاد العاملين بالقطاع المالي الأساسي، فقد سجلت معدلات التوظيف السويسرية نموا أو زيادة في عدد الوظائف المتاحة يتراوح بين 50 إلى 63 ألف فرصة عمل على مدار السنوات العشر الماضية.

قطاع الاستدامة يشهد طفرة نمو بالاستثمارات في سويسرا

وبحسب مسح أجرته هيئة التمويل المستدام بسويسرا، أظهر قفزة بنمو حجم استثمارات مشروعات التنمية المستدامة بالبلاد على مدار الأعوام الماضية، حيث ارتفعت بنسبة 31% خلال عام 2021 فقط، باستثمارات بلغت قيمتها 1,5 تريليون فرنك سويسري.
كما أشارت البيانات إلى تطور الدولة السويسرية بمجال الفينتك، لتصبح مركزا لشركات التكنولوجيا المالية الناشئة وتكنولوجيا البلوكتشين أيضاً، لتشهد نموا بأعداد تلك الشركات بلغ 1,128 شركة يعمل بها أكثر من 6 آلاف موظف بنهاية العام الماضي، مقارنة بعدد 960 شركة و5,184 موظف بنهاية 2020.
وتابعت البيانات كاشفةً عن تراجع بأعداد شركات التكنولوجيا المالية مؤخرا، إلا أنَّ حجم الأعمال لا يزال محافظا على طفرة النمو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى