اخبار

أخيراً حان وقت سطوع الـ Bitcoin بعد سنوات من المخاوف والشكوك

إن عملة الـBitcoin بدأت فى السطوع مؤخراً فى مجال الإستثمار، حيث يسعى المستثمرون لايجاد بديل استثماري يعمل كبديل للذهب أو بالأحرى لايجاد ما نسميه الذهب الرقمي الجديد.

يُعدٌ الذهب منذ آلاف السنين قيمة مختزنة ونتيجةً لذلك يتم استخدامه من قبل المستثمرين عامٌةً كأداة احتياط ضدٌ آثار التٌضخمات ونتائج الرٌكود الذي ينتج عن حدوث توترات جيوسياسية أغلب الوقت.

في ضوء الأحداث الأخيرة كجائحة كورونا COVID-19 وتليها أزمة روسيا و أوكرانيا العسكرية مؤخٌراً، فقد سعى الكثير من المستثمرين لاستخدام خيارات تحوٌط كبدائل للذهب وغيرها من المعادن الثمينة.

وباقترابنا من العصر الرقمي ، فانه من الضروري أن يتم تجهيز الحلول المستقبلية البديلة للذهب. وهنا نجد أن عملة البيتكوين BTC الأكثر سطوعاً في رحلة استهداف عن ندٌ يصمد أمام هيمنة الذهب.

إن ارتفاع سعر الذهب بشكل حاد يعتبر عادة مؤشٌراً يعبر عن القلق السائد في أسواق الأسهم التقليدية، وهنا نلاحظ إجماع المستثمرين حول المغالاة فى سعر الذهب (حيث ارتفع لـ2000 دولار) وترشيحهم بعدم شراءه في الوقت الحالي. حيث يقوم المستثمرين بوزن التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية الناجمة عن صراع روسيا وأوكرانيا.

وخلال نفس الفترة التي ارتفع فيها الذهب، نجد أن عملة الـBTC وعملات رقمية أخرى قد أثرت مستثمريها ونجد زيادة فى الاستثمار فيها حيث صرٌحت شركة الأبحاث Fundstrat بأنه خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من شهر فبراير 2022، قد تم استثمار ما يقرب من أربع 4 مليارات دولار في مجال العملات الرقمية من قبل مشتري رؤوس الأموال والأصول الاستثمارية.

وتم ضخٌ 400 أربعة مائة مليون دولار اضافية في الأسبوع الأول من مارس 2022 للشركات الناشئة في مجال العملات الرقمية. وهذه الزيادة في التمويل تشير الى بحث المستثمرين العالميين عن مساحة يعتقدون بصمودها أمام عواقب صراع روسيا و أوكرانيا .

إن الصراع المستمر كان سبب المعاناة الاقتصادية لكلا الشعبين. كما أدٌى النشاط العسكري داخل اوكرانيا لاغلاق العديد من الشركات مما سبب ضرر بالاقتصاد المحلي بطبيعة الحال.

وقد تعرضت روسيا لعقوبات اقتصادية وشهدت قيوداً على الحسابات المصرفية , كما أنها فقدت معظم أشكال الدفع الالكتروني وانخفضت قيمة عملتها المحلية .

أما نظراً لطبيعة الـBitcoin اللٌامركزية، فلم يتم ايجاد أي قوانين دولية موحدة لتنظيم العملات الرقمية مما يعني ذلك أن الـBTC تبقى محافظةً على قيمتها أينما وجد صاحبها. الجدير بالذكر أن عملة الـBTC تعتبر قانونية في معظم بلاد العالم وهنا نشيد بالإمارات العربية المتحدة فى أسبقيتها بالوطن العربي حيث أصبح الدفع بالعملات المشفرة ممكناً.

أظهرت الأزمات التي أدت إلى نزوح الأفراد التأثير المحتمل حدوثه من عملة الـBitcoin في المستقبل حيث أنها سهلة النقل عن الذهب. كما أنه لن يضطر الفرد للإعلان عن عملة الـBitcoin الخاصة به أثناء عبوره الحدود الدولية أو المجازفة بمصادرتها أو أي نوع من السرقة المرتبطة بنقل الذهب .

ومن خلال الأزمة الروسية-الأوكرانية أدركنا إن الـ BTC لها فوائد محتملة وتزيد من جاذبيتها تجاه مستثمرين التقليديين.
أما ميزة عملة الـ BTC مقارنةً بالعملات المشفرة الأخرى هي الوعي السائد، حيث أنها كانت موجودة لفترة طويلة بما يكفي لتكتسب الدعم والاعتراف.

الثبات أمام الأزمات

أظهرت جائحة كورونا COVID-19 العالمية للكثيرين أن الـBitcoin يمكنها تحمل تداعيات الصراع بين أوكرانيا وروسيا.
حيث أن الوباء قد أدٌى إلى تدهور اقتصادي عالمي للعديد من القطاعات التقليدية.

وقد أبلغت Coinbase عن تلقٌي 1.4 مليار دولار من العملات الورقية والمشفرة في محافظها على مدار 24 ساعة خلال ذروة الوباء في ذلك الوقت في مارس 2020.

وسريعاً ما لاحظ المستثمرون خلال النصف الأول من مارس 2020، تمكٌن الـBTC من الحفاظ على قيمتها مقارنةً بما حولها من أسهم تقليدية قد انهارت قيمتها. مما أدٌى الى زيادة في حجم رأس المال الذي يتم ضخه للعملات الرقمية .

وقضى ذلك في نهاية الأمر وصوله لأعلى مستوى على الاطلاق عند 60 ستون ألف دولار في شهر مارس سنة 2021.

وخلال تلك الأزمة الروسية-الأوكرانية بالتحديد أظهرت الـ Bitcoin استقراراً نتج عنه زيادة بالغة في جاذبيتها كاختيار تحوّط عند المشككين في استمرارية الذهب مستقبلياً.

على الرغم من الطفرة الثورية التي نشبت مؤخراً في قطاع العملات الرقمية المشفرة، وفيما يتعلق بالتقييمات لا تزال أسواق العملات الرقمية باقية بين ثنايا ظلال الاستثمارات التقليدية في السوق.

ولكن مع الوقت فإن البيتكوين BTC تثبت امكانياتها الاستثمارية بشكل أسرع من المتوقع وبالتالي مستقبلاً قد لا نجد العملات الرقمية فى ثنايا الاستثمار التقليدي.

ومع ما تتمتع به الـBTC من مميزات وشأن فى المستقبل الرقمي يقيناً، تبدو هذه العملة وكأنها الخيار الأفضل للعديد من المستثمرين المتطلّعين الى تنويع وتعدّد محافظهم الاستثمارية.

ولن يكون لتدفّق رأس المال المتزايد في المجال الرقمي إلا أن يستمر لأطولها فترة، حتى تفتح أبواب الطوفان على مصرعيها سامحةً للـBITCOIN أن تتبوأ مكانها كنظير للذهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى