blog

دليلك الكامل لتداول العملات الرقمية

في الآونة الأخيرة أصبح تداول العملات الرقمية ملجأ وحل للعديد من المستثمرين وشركات الاستثمار، بل يعتبر من أفضل الخيارات المتاحة لمن يعشقون المخاطرة ومتابعة الأسواق المالية.

العملات الرقمية والمشفرة تحمل في طياتها العديد من الخبايا والأسرار، والتي يجلها معظم المبتدئين في هذا المجال. ولذلك لا تنجرف إلى هذا السوق قبل فهمك التام لعملية التداول وتحديد أولوياتك في هذا المجال.

لذلك سوف نسعى في هذه المقالة لتوضيح العديد من المفاهيم الأساسية، والتي سوف تسهم في صقل مهاراتك، وتقديم المعرفة الأساسية التي تحتاجها، قبل الخوض في غمار عالم العملات الرقمية والتداول.

المحتويات إخفاء

مفهوم التداول

يعرف التداول على أنه من المفاهيم الاقتصادية الأساسية والتي تتضمن بيع وشراء الأصول، حيث يمكن أن تكون هذه المشتريات إما سلعا أو خدمات، حينها يقوم المشتري بدفع القيمة للتعويض البائع. وفي حالات أخرى، يمكن أن تتضمن هذه المعاملة تبادل السلع والخدمات بين الأطراف التجارية.

وفي نطاق الأسواق المالية، تسمى الأصول التي يمكن أن يتم تداولها بالأدوات المالية، وتختلف هذه الأدوات من حيث المسميات فعلى سبيل المثال يمكن أن تكون أسهم، أو سندات أو أزواج من العملات في سوق الفوركس أو الخيارات والعقود الآجلة بالإضافة إلى منتجات الهامش والعملات المشفرة وغيرها الكثير.

وقد يفهم المبتدئ في بداية الأمر أن مصطلح التداول يرمز إلى التداول قصير الأجل، بمعنى أن المتداولين هم يقومون بتبادل المراكز المالية على مدى زمني قصير؛ إلا أن هذا المعتقد يعتبر خاطئ ومضلل نسبياً.

لأن التداول في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الاستراتيجيات والعلميات التي يستخدمها كبار وصغار المستثمرين من التداول على المنحنى اليومي، والتداول المتأرجح وغيرها الكثير.

ما هو الاستثمار؟

يعرف الاستثمار على أنه شراء أو تخصيص مورد معين للاستحواذ على أصول ذات قيمة، تسمى أيضا بالأصول الرأسمالية.

حيث يقوم المستثمر بشراء تلك الأصول توقعاً لزيادة قيمتها مع مرور الوقت، أو لقناعة أن هذه الأصول سوف توفر مصدراً جيداً للدخل في المستقبل.

وبالحديث عن الاستثمار في الأسواق المالية، فإنه يعني شراء أي من الأصول في الأدوات المالية التي ذكرتها مسبقاً على أمل بيعها لاحقًا بسعر أعلى.

ومن المفاهيم الأساسية المهمة في الاستثمار هو توقع العائد ويُعرف أيضًا باسم ROI.

وعلى عكس مفهوم التداول فإن الاستثمار في العادة ما يتخذ منهاجاً طويل الأجل لتوفير أكبر قدر ممكن من الثروة. وبالتالي فإن هدف المستثمر هو بناء الثروة على مدى فترة طويلة من الزمن إما لسنوات أو حتى قد تمتد لعقود.

وبالنظر لطبيعة هذا النهج طويل المدى فإن المستثمرين في العادة لا يهتمون بتقلبات الأسعار قصيرة المدى أو حتى متوسطة المدى، وعلى هذا النحو سيظلون في العادة سلبيين نسبيًا دون اتخاذ قرارات مصيرية في استثماراهم، دون القلق كثيرًا بشأن الخسائر قصيرة الأجل.

ما الفرق بين التداول والاستثمار؟

تحدثنا بالأعلى عن ماهية كل من التداول والاستثمار إلا أنه يجدر القول بأن كل من المتداولين والمستثمرين يسعون في نهاية المطاف إلى جني الأرباح في الأسواق المالية، ولكن كل منهم على طريقته الخاصة.

بشكل عام، يسعى المستثمرون إلى تحقيق عائد على مدى فترة زمنية أطول – فكر في سنوات أو حتى عقود. نظرًا لأن المستثمرين لديهم أفق زمني أكبر، فإن العوائد المستهدفة لكل استثمار تميل إلى أن تكون أكبر أيضًا.

ومن الناحية الأخرى، يحاول المتداولون الاستفادة من تقلبات السوق بشكل مستمر فهم يدخلون ويخرجون من المراكز بشكل متكرر، وقد يسعون للحصول على عوائد أقل مع كل صفقة (نظرًا لأنهم غالبًا ما يدخلون في صفقات متعددة)، ولكن هذا الخيار يحتوي على مخاطر عالية قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى خسارة جزء كبير من رأس المال.

وبالتالي لتقرر أيهما أفضل أو أكثر ملاءمة لك ينبغي لك أن تبدأ في أخذ الخطوات الأساسية في تثقيف نفسك حول الأسواق المالية بشكل عام، وسوق العملات الرقمية بشكل خاص.

كذلك عليك التعلم بالممارسة وبمرور الوقت، ستتمكن من تحديد أيهما يناسب أهدافك المالية وشخصيتك وملفك التجاري بشكل أفضل.

التحليل الأساسي (FA)

التحليل الأساسي هو طريقة لتقييم القيم الذاتية للأصول المالية، عن طريق اختبار العديد من العوامل الاقتصادية والمالية المرتبطة والتي قد تؤثر بشكل ما في القيمة للعملة الرقمية أو الأصل المالي بشكل عام.

يقوم المحلل الأساسي بدراسة كل من العوامل الاقتصادية والمالية لتحديد ما إذا كانت قيمة الأصل عادلة، بحيث يأخذ في عين الاعتبار كل من الظروف الاقتصادية الكلية مثل حالة الاقتصاد أو ظروف الصناعة أو الأعمال المرتبطة بالأصل كمشاريع العملات على سبيل المثال.

وبمجرد اكتمال التحليل الأساسي، يقوم المحللون بتحديد ما إذا كان الأصل المالي مقوم بأقل من قيمته الحقيقية أو مبالغ فيه، ويمكن للمستثمرين حينها استخدام هذا الاستنتاج عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، سواء كان بشراء الأصل المالي أو تأجيل عملية الشراء لحين توفر المقومات المناسبة.

وفي حالة العملات المشفر فإن التحليل الأساسي يجب أن يأخذ أيضاً في مجال حسبانه دراسة ال blockchain ودراسة مقاييس معدل تجزئة الشبكة، والمالكين الأوائل، وعدد العناوين، وتحليل المعاملات، وغيرها الكثير للخلوص إلى أهلية العملة المشفرة للاستثمار من عدمه.

ولكن ينبغي عليك أن تعي جيداً أن التحليل الأساسي يستخدم على نطاق واسع في سوق الأوراق المالية أو الفوركس تحديداً، إلا أنه يعتبر أقل ملاءمة لسوق العملات الرقمية. حيث أن هذه الفئة من الأصول المالية تعتبر جديدة لدرجة أنه لا يوجد ببساطة إطار عمل موحد وشامل يحدد تقييمات السوق. علاوة على ذلك، فإن جزءًا كبيرًا من السوق مدفوعًا بالمضاربة والشائعات. وعلى هذا النحو، فإن العوامل الأساسية عادة ما يكون لها تأثيرات ضئيلة على سعر العملة الرقمية.

ولكن من الممكن في المستقبل أن يتم تطوير طرق أكثر دقة للتفكير في تقييم الأصول المشفرة بمجرد نضوج السوق.

التحليل الفني (TA)

يعمل المحللون الفنيون بنهج وفكر مختلف عن المحللين الأساسين حيث تكمن الفكرة الأساسية وراء التحليل الفني في الحركة السعرية التاريخية والتي قد تشير إلى الكيفية التي من المرجح أن يتصرف بها السوق في الوقت الراهن.

ويستعمل التحليل الفني بشكل واسع بين المتداولين ومحترفي المضاربة في الأسواق المالية، لكن يجدر الإشارة إلى أنه يعتبر في حد ذاته فن وليس علم كما يظن البعض.

ولكن عيب هذا الفن أنه يعتمد على التوقعات ويرجع البعض انتشار التحليل الفني إلى سهولة تعلمه مقارنة مع التحليلات الأخرى لصعوبتها.

تداول العملات الرقمية للمبتدئين من الصفر

العملة الرقمية هي شكل من أشكال المال الذي يُستخدم للدفع، لكنها على عكس العملات الورقية، ذات طبيعة افتراضية فقط.

يتم إنشاء هذه العملات الرقمية وتطويرها بالاعتماد على تقنية البلوكتشين الشهيرة، وهذا يجعل من النظام المالي لهذه العملات لامركزيًا بشكل كامل، وبالتالي، فإنه تداول هذه العملات الرقمية يتم دون الحاجة إلى سلطة مركزية مثل الحكومة أو البنك.

وتُستخدم العملات الرقمية غالبًا لأغراض إستثمارية وتداولية، وهذا ما يُكسبها شهرتها الحالية، علاوة على ذلك فإن العملات الرقمية تلعب دورًا مهمًا في تشغيل بعض الشبكات المالية اللامركزية القائمة على البلوكتشين؛ حيث تحرص على تسهيل تنفيذ المُعاملات وإنجازها داخلها.

فعملة البيتكوين هي العملة الرئيسية في هذه الصناعة؛ وذلك يعود لكونها أول عملة رقمية تم إنشاؤها وتطويرها على الإطلاق، وذلك ما يُكسبها شعبية واسعة مما يدفع بأسعارها إلى مستويات عُليا، وهذا يضعها في مكان ريادة في سوق العملات الرقمية بأكمله.

أنواع العملات الرقمية

العملة الرقمية نوع من العملات يتوفر فقط في شكل رقمي، وليس له وجود مادي (مثل الأوراق النقدية والعملات المعدنية)، ولها خصائص مُماثلة للعملات المادية، ولكنها تسمح بالمُعاملات الفورية ونقل الملكية غير المحدود.

وعلى غرار النقود التقليدية، يمكن استخدام هذه العملات لشراء السلع والخدمات، ولكن يمكن أيضًا أن تقتصر على مجتمعات معينة مثل استخدامها داخل لعبة عبر الإنترنت أو شبكة اجتماعية، فالعملة الرقمية عبارة عن رصيد مالي يتم تسجيله إلكترونيًا على بطاقة ذات قيمة مُخزنة أو أي جهاز آخر.

وأشهر أنواع العملات الرقمية، تتمثل في البيتكوين، الأثريوم، التيثر، بينانس كوين BNB، ودوج كوين.

أفضل العملات الرقمية للمبتدئين

هناك الكثير من العملات التي يمكنك أن تبدأ في شرائها، تداولها أو الاستثمار فيها منها الدوجكين.

يمكنك الاطلاع على قائمة أفضل العملات الرقمية للمبتدئين في مقالنا السابق: افضل العملات الرقمية للمبتدئين.

افضل منصات تداول العملات الرقمية

تتوفر العديد من منصات التداول، لكننا إليك أفضل منصات تداول العملات الرقمية.

منصة NSFX

بدأت منصة NSFX عملها في عام 2013، كما أنها مُعتمدة في كل دول أوروبا، وتتيح التداول في العديد من العملات، مثل (البيتكوين، الإيثريوم، الريبل، الايتكوين، البيتكوين كاش، الفوركس، الأسهم، وحسابات تداول بنكية ECN).

مميزات منصة NSFX

تتمثل مميزات منصة NSFX فيما يلي:

  • ذات سيولة كبيرة.
  • لا يوجد فرق كبير بين أسعار الشراء والبيع.
  • يمكنك القيام بإيداع الأموال وسحبها بطريقة آمنة، من خلال وكيل أوروبي مُعتمد من MIFID.
  • تقدم لك المنصة إمكانية القيام بعمل حساب تجريبي؛ من أجل الحصول على أكبر قدر من الأمان مع تجربة لا تحتوي على مُخاطرة حتى تكون مستعدًا للتداول الحقيقي.

منصة Binance

تُعد منصة Binance الأقوى في التداول الرقمي، كما أنها سهلة في الاستخدام وآمنة بشكل كبير، وتحتوي على كمية كبيرة للغاية من العملات الرقمية، وخاصةً العملات المشفرة الحديثة.

وتمتاز المنصة بكون الرسوم المفروضة على المُعاملات قليلة للغاية، مُقارنةً بالمنصات الأخرى، ومن أبرز مُميزات منصة بينانس إحتواؤها على العديد من اللغات المختلفة ومنها اللغة العربية.

منصة Kucoin

منصة Kucoin من أكثر المنصات قوة، وتُعد المنافس الأول لمنصة بينانس، بالرغم من كونها بدأت التواجد في سوق العملات المشفرة بداية من 2017، كما أن الرسوم الخاصة بها قليلة بشكل نسبي، وتؤكد المنصة تقديمها أعلى مستوى من الأمان، ويصل عدد مُستخدميها إلى 6 ملايين عميل.

منصة Huobi Global

بدأت منصة هوبي عملها في عام 2013، لتكون واحدة من أهم المنصات في وقتنا الحالي، ولها أكثر من مقر في الكثير من الدول الكبرى مثل أمريكا، اليابان، وإنجلترا، وتمتد خدماتها لما يقرب من 130 دولة حول العالم.

وتعتبر أفضل منصة تداول رقمي فيما يتعلق بصرف العملات، وفيما يخص الرسوم التي تقوم بفرضها فتفرض 2% فقط كرسوم دخول، بالإضافة إلى 2% أخرى كرسوم طلب وتصنيع، كما تحتوي المنصة على مقدار كبير من الأمان لعملائها، كما يوجد تطبيق خاص بالمنصة يمكنك تحميله على هاتفك المحمول بجانب الموقع الإلكتروني الخاص بها.

منصة Coinbase

تعد منصة Coinbase الوسيط الأهم في ما يتعلق بالبيتكوين، وأما عن مجال عملها فتقوم على التبادل بين كل من العملات التالية Bitcoin، Ether، Litecoin و Bitcoin Cash، بجانب شمولها عملات رقمية بعدد 32 عملة، كما تقوم تلك المنصة بأعمالها في حوالي 190 دولة.

وتتميز بسرعتها وسهولة إستخدامها، ويتم إستخدام المنصة من قِبل 10 ملايين مستثمر أو أكثر، ويؤثر ذلك على فاعلية الموقع، ومن المُمكن أن يؤدي إلى تعطله.

منصة Kraken

تعمل منصة Kraken على تأمين طريقة القيام بشراء العملات المشفرة بالإضافة إلى تخزينها، ولا تقتصر على العملات المشفرة فقط، بل تضّم الورقية أيضًا مثل الدولار الأمريكي والكندي، بالإضافة إلى الجنيه الاسترليني، وكذلك اليورو، وأخيرًا الين الياباني، وتضم أكثر من 25 عملة مشفرة، كما تضمّ 9 لغات يمكنك الإستعانة بأي لغة فيها، ولا تضمّ العربية.

منصة Bitfinex

تعمل منصة Bitfinex على إتاحة إمكانية تحويل عملة البيتكوين الرقمية بالعملات الرقمية، كما توفر بورصة تداول الهامش لعملائها، هذا بجانب توفيرها قدرًا كبيرًا من السيولة، وتشتمل أيضًا على إمكانية القيام ببيع البيتكوين من خلال التداول بالهامش، ويمكن أن تحدث عمليات الإيداع والسحب من خلال التحويلات البنكية، وتبلغ رسوم التحويل 0.1% بحد أدنى 20 دولارًا.

كيفية شراء العملة الرقمية المشفرة

تكمّن عملية شراء أي عملة رقمية، مثل Bitcoin أو Ripple أو Ethereum أو غيرهم، في خُطوتين أساسيتين، ألا وهما:

  • فتح حسابًا في أي منصة تداول موثوقة لتداول العملات المشفرة.
  • إنشاء محفظة لتخزين العملات التي يتم شرائها.

كيفية بيع العملات الرقمية المشفرة

بيع العملات الرقمية يعتمد بشكل رئيسِ على وجود محفظة رقمية بها رصيد كافِ من العملات الرقمية، وفي هذا الشأن يُذكر أن طرق بيع العملات الرقمية تتضّمن تحديد العملة المرغوب في بيعها، وتحديد قيمتها سواء بالنقود التقليدية أو بعدد العملة الرقمية.

المهارات المطلوبة في المتداول

هناك 5 مهارات أساسية تُساعدك لتصبح متداولًا محترفًا بشكل عام سواء في سوق الأسهم التقليدية، أو سوق العملات المشفرة، وهم:

البحث والتحليل

تُعد القدرة على إجراء أبحاث عالية الجودة وتحليل الأسواق أمرًا أساسيًا لنجاح التداول؛ حيث يجب على المتداول أن:

  1. يطور مهارات القدرة على إجراء بحث شامل عن جميع المعلومات ذات الصلة بالأوراق المالية أو العملات الرقمية التي يتداولونها.
  2. يستطيع تحديد التأثير المُحتمل لتلك المعلومات بدقة على سوق معين، فذلك أهم من البحث نفسه.
  3. يتعلم من خلال استخدام معلومات السوق، سواء المعلومات الاقتصادية الأساسية أو معلومات السوق الأخرى في التداول وحركة الأسعار، والتي تحدث بهدف التكيف مع السوق والاقتراب منه بأكثر الطرق فعالية مُمكنة، ويُقصد بأكثر الطرق فعالية هي نسب المخاطرة مُقارنةً مع العوائد المُحتملة.
  4. يطور المهارات التحليلية فهو أمرًا حيويًا؛ لأنها تُمكنه من فهم الاتجاهات وتحديدها واستخدامها بشكل أفضل كما هو مُطبق على حركة السعر على الرسوم البيانية لأطر زمنية مختلفة وفي السوق ككل.
  5. أثناء القيلم بتحليل السوق وتحديد الأنماط والاتجاهات، من الضروري أيضًا تحديد أساليب التداول الفنية المطلوبة.

كما يجب التركيز بشكل أقل على الأموال التي سيتم جنيها، وزيادة التركيز على إتخاذ الإجراء الصحيح في الوقت المناسب، وهذا من أهم المواقف الرئيسية الضرورية لتطوير مهاراتك التحليلية وإتقانها.

التكيف مع ظروف السوق المتغيرة

بمرور الوقت يطور المتداولون الرئيسيون إستراتيجيات وأساليب تداول يستخدمونها مرارًا وتكرارًا، حيث يقوم كل متداول بتجميع مجموعة أدواته من الإستراتيجيات وأساليب التداول، لذا من المهم أن يكون لديك أسلوب تداول خاص بك، مثل إشارات مُحددة من المؤشرات الفنية التي تشير إلى صفقات ذات احتمالية أرباح مُرتفعة.

فضلًا عن أن إمتلاك إستراتيجيات تداول مُجربة ومربحة أمر جيد، والشيء الأفضل هو أن تُرسخ عادة المراقبة المستمرة للسوق؛ بحثًا عن إشارات ومؤشرات تدل على أن السوق يتغير أو يشكل نمطًا جديدًا، مما يشير إليك أنك بحاجة إلى تغير أسلوبك لإعادة التكيف مع الظروف المتغيرة عن طريق تعديل إستراتيجية التداول الخاصة بك وفقًا لذلك.

البقاء في السوق

يواجه الجميع إرتفاعًا كبيرًا في الأرباح وأيضًا خسائر كبيرة، لذلك يجب عليك أن تتمتع بمهارة البقاء في التداول داخل السوق، فهي مهارة حيوية لا غنى عنها يمتلكها كل متداول محترف، وستكون هناك أيام ينقلب فيها السوق ضدك تمامًا، فبدلًا من أن تكون مليئًا بالإثارة حول التداول وتتعامل بعقلية، سيكون هناك سلوك الإنتقام من السوق أو تعويض الخسائر السابقة، وفي أوقات مثل تلك يجب عليك إيقاف تشغيل شاشة الكمبيوتر أو إغلاق منصة التداول الخاصة بك، ثم العودة مرة أخرى إلى التداول.

فضلًا عن أن هناك جزءًا كبيرًا من القدرة على البقاء في سوق الأسهم يعود إلى الإدارة الجيدة للمخاطر وإدارة الأموال، لذلك يجب عليك إستخدم دائمًا أوامر وقف الخسارة ولا تخاطر كثيرًا في أي صفقة واحدة، بمعنى آخر، لماذا تخاطر بخسارة مُحتملة قدرها 500 دولار إذا كان أقصى ما يمكن أن تحققه إذا كان تحليل السوق الخاص بك صحيحًا هو 100 دولار فقط.

الانضباط والصبر

الإنضباط والصبر هما مهارتان وثيقتي الصلة يحتاجهما كل متداول محترف، فكما ذكرنا، يُعد البقاء في سوق الأسهم أمرًا مهمًا؛ لأنه يُتيح لك تجربة كل من الإرتفاعات والإنخفاضات ومشاهدة أحداث عديدة داخل السوق، بالإضافة إلى التعلم منها وإجراء التعديلات اللازمة على تداولاتك.

فجزءًا أساسيًا من سلوك السوق هو تقلباته المتصاعدة والعطاء والأخذ، وقد تستمر الجلسات التي تسير بشكل ثابت ولا ترى حجمًا كبيرًا جدًا لعدة أيام، لكن المتداول المنضبط يدرك أن الصبر جيد في هذه الظروف، لذلك ينتظر حتى يبدأ السوق في إتخاذ خطوة مهمة، قبل الدخول والمخاطرة بأمواله.

حفظ السجلات

يتعلم كبار المتداولين من أخطائهم في التداول، وذلك عن طريق الإحتفاظ بدفتر يوميات التداول، حيث يحتفظ كبار المتداولين بصفقات التداول الخاصة بهم، ويقومون بتسجيل أحداث كل صفقة فور حدوثها، مثل نقطة الشراء وسبب الشراء أو البيع، والمكان الذي يُضع فيه أمر وقف الخسارة وأمر جني الأرباح، وماذا حدث في السوق بعد خبر ما، كما يُعد الإحتفاظ بدفتر يوميات تداول وقراءته بإنتظام واحدة من أسرع الطرق وأسهلها؛ لتحديد ما تفعله بشكل صحيح وما تفعله بشكل خاطئ.

العمولات التي يدفعها المتداولون

تختلف نسبة عمولة بيع وشراء العملات الرقمية من منصة لأخرى، وبحسب الإستراتيجية المُتبعة للتداول ذاته، سواء عن طريق الوسطاء أو التداول المباشر من خلال المنصات.

نصائح قبل التداول    

قبل التداول في عالم الكريبتو، يُنصح بالآتي:

  • معرفة قصة ظهور أي عملة رقمية جديدة، وعدد مستخدميها وحجمها السوقي وتقلبات سعرها قبل التفكير في شرائها؛ إذ قد تكون مزيّفة ونشرها مجرد إحتيال.
  • الإبتعاد عن أي عملة مشفرة تثير الكثير من الجدل في سوق الكريبتو ولا تسارع في شرائها؛ لأنها من المحتمل أن تكون مجرد فقاعة رقمية ستنفجر قريبًا لا أكثر.
  • تجنب شراء أي عملة رقمية فقط لكونها رخيصة؛ إذ يمكن أن تكون بلا قيمة فعلية وبالتالي لا يمكنك الإستثمار بها.
  • السعى نحو الإستثمار في العملات الرقمية المستقرة، مع العلم أن ليس كل العملات المستقرة مرتفعة السعر.
  • القدرة على تحمّل الخسارة قبل الربح، لذا تراجع عن التداول إن لم تكن جاهزًا.
  • الإستثمار في أكثر من عملة رقمية؛ لأن تقلبات السعر هي سمة العملات الرقمية المشفرة، وبالتالي عندما تستثمر في أكثر من عملة تضمّن الربح من إحداها أو أكثر.
  • الإستثمار على المدى الطويل والبُعد عن المُضاربة لتحقق أرباح ضخمة.
  • عندما يتجه الكل لشراء عملة رقمية معينة، إبتعد أنت عن شرائها؛ لأن نتيجة هذا الأمر لن تكون مُرضية أبدًا.

أنواع المتداولون في العملات   

أنواع مستثمرو العملات الرقمية المشفرة، هم:

  • مستثمرون على المدى الطويل: يعملون على الإستثمار لسنوات في العملات الرقمية مثل عملة البتكوين؛ لتحقيق ربح ضخم وحقيقي وهم من يساهمون في نموّ وازدهار سوق الكريبتو.
  • مستثمرون على المدى القصير: يستثمرون لفترة قصيرة قد تصل لأسابيع لا أكثر، ويكون ربحهم وفيرًا نسبيًا.
  • مُضاربون: يتعمدون بيع وشراء العملات الرقمية بشكل يومي ويمكن أن يدخلوا عشرات الصفقات خلال 24 ساعة؛ بهدف تحقيق الربح الفوري السريع.

مخاطر تداول العملات المشفرة

علاوة على التقلبات التي تشهدها العملات الرقمية، فإن تحجيم الناتج منها أيضًا قدّ يُشكِل عامل خطورة في تدّاولها؛ حيث لن يجعلها مُتاحة بشكل كبير كالعملات العادية، كما أن المحاربة التي تشهدها تلك العملات من الحكومات، والتي يُمكِن أن تشهدها في المستقبل يُمكِنها أن تقضِ على القيمة السعرية لها تمامًا، وذلك في حالة الإتفاق على عدم الإعتداد بها كعملة للدفع، خصوصًا أنها عملة لا يُمكِن تنظيمها من قِبل الحكومة.

وقد تفشل أيضًا العملات الرقمية بعد أن تشهد إرتفاعًا ملحوظًا، حيث شهدنا على مدار السنوات القليلة الماضية إختفاء عملات رقمية تمامًا من السوق، كأنها لم تكن موجودة من الأساس؛ بسبب أنها لم تستطيع حصد مُستثمرين حقيقين، ودائمين عليها.

كيفية تقليل المخاطر؟  

تقليل المخاطر مرهون بآلية الإستثمار التي تتبعها، وأهم إستراتيجية يُمكِن تنفيذها للحد من المخاطر مع التداول بالعملات الرقمية هو تنويع المحفظة الإستثمارية فيها، بحيث لا تقتصر على عملة رقمية واحدة، ولكن يجب أن تضّم أكثر من عملة بداخلها؛ نظرًا للتقلبات التي يمكن أن تشهدها العملات المُشفرة في أي وقت، فإذا إنخفض سعر عملة ما، يتم الإعتماد على الأخرى التي إرتفعت، لحين مُعاودة الأولى لإرتفاعها.

كما يُفضل أيضًا عدم التسرع بالتدّاول على كافة الحصيلة التي تملكها، ولكن دائمًا ما يُنصح بعدم التدّاول بأكثر من 10% من رأس المال الذي تستطيع خسارته، وهذا حتى يكون رأس المال بأمان.

طرق تداول العملات الرقمية المشفرة للمبتدئين

إن التداول اليومي إستراتيجية إستثمارية محفوفة بالمخاطر؛ لأنها تشبه إلى حد كبير القمار، فيه يراهن المتداولون على قدرة عملاتهم المُختارة على تحقيق إرتفاعات سعرية في وقت قصير، وهذا هو الأمر الذي لا يمكن أن يحصل دائمًا، حتى تتمكن من بدء تداول العملات الرقمية من الصفر وتكون قادرًا على حماية نفسك من تكلف الخسائر الكبيرة الناتجة عن درجة تقلب السوق الكبيرة وعدم القدرة على التنبؤ به، ويجب أن تحرص على القيام بثلاث أمور أساسية:

  • عدم إستثمار أموال أكثر مما تتحمل خسارتها؛ حيث ينبغي أن تضع في إعتبارك وجود إحتمال أنك ستخسر كل أموالك إذا لم يتحرك السوق بالطريقة التي تريد.
  • التنويع من عملاتك المُختارة؛ إذ قد يساعدك على موازنة فرص خسارتك وربحك بشكل ممتاز؛ حيث أن العملات المختلفة ذات المشاريع المختلفة ستكون لها فرص مختلفة في تحقيق إرتفاعات سعرية في فترات قصيرة.
  • تطوير مهاراتك: فوظيفتك الأهم كمتداول عملات رقمية هي تثقيف نفسك وتطوير مخططاتك وإستراتيجياتك التداولية بشكل سيمكنك من مُضاعفة فرصك في تحقيق الربح وكسب العوائد.

وفيما يلي، إليك خمس خطوات أساسية لبدء تداول العملات الرقمية للمبتدئين من الصفر:

إجراء البحث اللازم

أول نصيحة يوجهها الخبراء للمتداولين هي أن يتجنبوا التداول الأعمى، فقبل التفكير في تداول العملات الرقمية، ينبغي إجراء البحث اللازم وفحص جميع المصادر التي تتضمّن كل المعلومات الخاصة بهذه العملات.

ومن المهم أيضًا إستشارة الخبراء الذين لديهم خبرة طويلة في شرح تداول العملات الرقمية، ويجب أن يتأكد المتداول أنه يأخذ النصيحة من الأشخاص المناسبين، وألا يندفع وراء الحماس لتحقيق الثراء السريع.

إجراء عمليات التداول بناءً على البيانات

يميل معظم المتداولين إلى الاستثمار في الأصول التي يعتقدون أنها ستنجح، أي أنهم يعتمدون في إستثمارهم على شعورهم، لكن هذه الطريقة ليست صحيحة على الإطلاق؛ فالبيانات هي الطريقة الوحيدة لاتخاذ قرارات خاصة بالإستثمار، لذلك من المهم التأكد أن عمليات التداول قائمة على بيانات يمكن قياسها، وليست مُعتمدة على آراء شخصية فقط.

تحييد المشاعر عن عمليات التداول

يتطلب التداول إلتزامًا طويل المدى، وبالتالي من المهم ألا يتأثر المستثمر بالتقلبات قصيرة المدى، وألا يُقدم على أي صفقة تداول بسبب الحماس أو الرغبة في إقتناص الفرص التي يتحدث عنها الآخرون، فمن المهم السيطرة على المشاعر، وعدم تركها تؤثر على قرارات التداول.

فهم القيم السوقية

يمكن التنبؤ بإمكانات نمو أي إستثمار من خلال قيمته السوقية، ولا يتعلق الأمر بمدى إنخفاض أو إرتفاع قيمة الأصل، ولكن بإمكانات نموه، وبالتالي يحتاج الشخص الراغب في تداول العملات الرقمية إلى تحليل قيمتها السوقية، لمعرفة مستوى مخاطر الإستثمار بها، وإمكانات نموها، ومدى تأثرها بالتغييرات الإقتصادية.

وضع استراتيجية لتداول العملات الرقمية

يتطلب التداول في العملات الرقمية إستراتيجية وإستعدادًا للالتزام بالأهداف طويلة المدى، فمن المهم أن يحدد المتداول حجم الأموال التي يريد إستثمارها، ومقدار الوقت الذي سيخصصه لذلك، بالإضافة إلى تحديد هدفه من التداول؛ فوضع إستراتيجية للتداول يساعد على إتخاذ قرارات أكثر ذكاءً وأقرب الى النجاح.

أمثلة على التداول

لمساعدتك على فهم كيفية تداول العملات الافتراضية، سنقوم بتطبيق مثال على تداول عملة افتراضية والنتائج المُحتملة لهذا التداول، حيث:

مثال على تداول العقود مقابل الفروقات: شراء البيتكوين

لنفترض بأن لديك الرغبة في تداول البيتكوين وقررت فتح مركز لشراء العقود مقابل الفروقات مقابل الدولار الأمريكي (بيتكوين/ دولار).

وسعر السوق الحالي يبلغ $21,000.00، ونظرًا لأنك تتوقع زيادة قيمة البيتكوين، فقد تقرر شراء عقد واحد، يعادل بيتكوين واحد، بسعر شراء يبلغ $21,050.00 بسبب الفارق، فإن ذلك أعلى بقليل من سعر السوق، ويبلغ إجمالي تعرُّضك $21,050.00 دولارًا وسوف تحتاج إلى إيداع 20% من هذا المبلغ كهامش.

وإذا كان توقعك صحيحًا، وارتفع سعر البيتكوين مقابل الدولار الأمريكي، فإن تداولك سوف يُحقق ربحًا، ولنفترض أن السوق قد إرتفع إلى قيمة جديدة تبلغ $22,000.00 ومن ثم قررت إغلاق مركزك لتحقيق ربحك عن طريق البيع بسعر البيع البالغ$21,950.00؛ نظرًا للفارق، فإن ذلك أقل بقليل من سعر السوق، وسيتم حساب أرباحك كما يلي: 1 × (21,950.00 – 21,050.00) = 900 دولارًا.

أما إذا كان توقعك خاطئًا، وتحرك ضدك السوق، وإنخفضت قيمة البيتكوين، فسوف يتكبّد مركزك خسارة، ولنفترض أن السوق قد يهبط إلى $20,000.00 وقررت إغلاق مركزك بسعر البيع الجديد $19,950.00؛ وذلك لتجنب المزيد من الخسائر، فسوف يتم حساب خسارتك من التداول كما يلي: 1 × (19,950.00 – 21,050.00) = -1100 دولارًا.

مصطلحات يجب معرفتها قبل التداول

هناك العديد من المُصطلحات الُمتداولة بكثرة في سوق الكريبتو، منها FOMO و HODL، وغيرهم، ولمعرفة المزيد عن تلك المُصطلحات، يمكن الإطلاع على مصطلحات عليك معرفتها قبل التداول في العملات الرقمية.

استراتيجية تداول العملات الرقمية للمبتدئين

يُمكن وصف إستراتيجية التداول بأنها خطة شاملة لكل أنشطة التداول الخاصة بك، ويُمكن أن تساعدك خطة التداول أيضًا في الحدّ من المخاطر المالية؛ إذ أنها تخلصك من الكثير من القرارات غير الضرورية.

وعلى الرغم من أن وجود إستراتيجية تداول ليس أمرًا إلزاميًا، إلا أنها قد تنقذ إستثماراتك في بعض الأحيان؛ فإذا حدث شيء غير متوقع في السوق، فإن خطة التداول التي تتبعها هي التي ستحدد لك كيف تتصرف.

بعبارة أخرى، وجود خطة تداول يجعلك على إستعداد دومًا للنتائج المُحتملة، وتمنعك من إتخاذ قرارات متسرعة من شأنها أن تؤدى إلى خسائر مالية، وعلى سبيل المثال، يمكن أن تشمل إستراتيجية التداول الشاملة ما يلي:

  • فئات الأصول التي تتداولها.
  • التجهيزات التي تقوم بها.
  • الأدوات والمؤشرات التي تستخدمها.
  • ما يدفع عمليات الدخول والخروج (اتخاذ وضع إيقاف الخسائر).
  • ما يوجّه تحديدك لحجم الصفقة.
  • كيفية توثيق وقياس أداء محفظتك.

وفي ذات السياق، يتواجد نوعان من استراتيجيات التداول: الاستراتيجية النشطة والسلبية، سيتم توضيحهما على النحو الآتي:

استراتيجيات التداول النشطة

تتطلب الإستراتيجيات النشطة مزيدًا من الوقت والإنتباه، ونصفها بالنشطة لأنها تتضمّن متابعة مستمرة وإدارة متواصلة للمحفظة، وبداخلها الإستراتيجيات الآتية:

التداول اليومي

قد يكون التداول اليومي أشهر إستراتيجية نشطة للتداول، ومن المفاهيم الخاطئة الشائعة الإعتقاد بأن كل المتداولين النشطين هم متداولون يوميون، لكن ذلك ليس صحيحًا؛ حيث يتضمن التداول اليومي دخول الصفقات والخروج منها في اليوم نفسه، ومن ثم، يهدف المتداولون اليوميون إلى تحقيق الأرباح من حركات الأسعار خلال اليوم، أي حركات الأسعار التي تحدث خلال يوم تداول واحد.

ويرجع أصل مصطلح التداول اليومي إلى الأسواق التقليدية؛ حيث يكون التداول مفتوحًا خلال ساعات معينة فقط من اليوم، وبالتالي، في هذه الأسواق، لا يظل المتداولون اليوميون في الصفقات أثناء الليل، عندما يكون التداول متوقفًا.

لكن معظم منصات تداول العملات الرقمية تكون مفتوحة على مدار اليوم، وطوال أيام العام، لذا، فإن التداول اليومي يُستخدَم في سياق مختلف بعض الشيء عندما يتعلق الأمر بأسواق العملات الرقمية؛ حيث يُشير عادةً إلى أسلوب تداول قصير الأجل حيث يدخل المتداولون الصفقات ويخرجون منها خلال فترة زمنية تبلغ 24 ساعة أو أقل.

كما يستخدم المتداولون اليوميون عادةً تحركات السعر والتحليل الفني؛ للوصول إلى أفكار للتداول، بالإضافة إلى ذلك، قد يستخدمون العديد من الأساليب الأخرى للتوصل إلى أوجه القصور في السوق.

ويمكن أن يكون التداول اليومي للعملات الرقمية مُربحًا للغاية لبعض المتداولين، لكنه غالبًا ما يكون عملية شاقة ومرهقة ومتطلبة وقد تنطوي على مخاطر عالية، ومن ثم، يوصَى بالتداول اليومي للمتداولين الأكثر خبرة.

التداول المتأرجح

التداول المتأرجح هو إستراتيجية تداول طويلة الأجل، تتضمّن الإحتفاظ بالصفقات لفترات أطول من يوم واحد، لكنها لا تزيد عادةً عن بضعة أسابيع أو شهر، ومن بعض النواحي، يقع التداول المتأرجح بين التداول اليومي والتداول وفق التوجهات.

ويحاول المتداولون المتأرجحون بوجه عام الإستفادة من موجات التقلب التي تستغرق عِدة أيام أو أسابيع لتحدث، وقد يستخدم المتداولون المتأرجحون مزيجًا من العوامل الفنية والأساسية للوصول إلى أفكارهم في التداول.

وبطبيعة الحال، قد تستغرق التغيرات الأساسية وقتًا أطول لتحدث، وهنا يأتي دور التحليل الأساسي، ومع ذلك، يمكن أيضًا أن تلعب أنماط المُخططات البيانية والمؤشرات الفنية دورًا محوريًا في إستراتيجية التداول المتأرجح.

وربما يكون التداول المتأرجح أكثر إستراتيجيات التداول النشطة ملاءمة للمبتدئين، وتتمثّل إحدى المزايا المهمة للتداول المتأرجح مقارنةً بالتداول اليومي في أن التداولات المتأرجحة تستغرق وقتًا ومع ذلك، فهي قصيرة بما يتيح تتبع التداول دون عناء.

كما يُتيح ذلك للمتداولين مزيدًا من الوقت للتفكير في قراراتهم، وفي معظم الأحيان، يكون لديهم الوقت الكافِ للتصرف حيال ما يتكشف أمامهم في عملية التداول، فمع التداول المتأرجح، يمكن إتخاذ قرارات أقل تسرعًا وأكثر عقلانية، في حين يتطلب التداول اليومي غالبًا إتخاذ قرارات سريعة والتنفيذ بسرعة، وهو ليس أمرًا مثاليًا للمبتدئين.

التداول وفق التوجهات

التداول وفق التوجهات، الذي يُشار إليه أحيانًا بتداول الصفقات، هو إستراتيجية تتضمّن الإحتفاظ بالصفقات لفترات أطول من الوقت تبلغ عادةً بضعة أشهر على الأقل، وكما يشير الاسم، يحاول المتداولون وفق التوجهات الإستفادة من إتجاهات التوجهات، فقد يدخل المتداولون صفقة شراء أثناء إتجاه صعودي أو صفقة بيع أثناء إتجاه هبوطي.

كما يستخدم المتداولون وفق التوجهات عادةً التحليل الأساسي، لكن ذلك قد لا يكون الحال دائمًا، ومع ذلك، يتناول التحليل الأساسي الأحداث التي قد تتطلب وقتًا طويلًا لتتكشف.

علاوة على ذلك، تقوم إستراتيجية التداول وفق التوجهات على إفتراض أن الأصل الأساسِ سيظل يتحرك في إتجاه التوجه، غير أنه على المتداولين أن يضعوا في إعتبارهم إحتمالية إنعكاس التوجه، ومن ثم، قد يدمجوا أيضًا المتوسطات المتحركة، وخطوط التوجهات، وغيرها من المؤشرات الفنية في الإستراتيجية الخاصة بهم؛ لمحاولة زيادة مُعدل نجاحهم والحدّ من المخاطر المالية.

وقد يكون التداول وفق التوجهات مثاليًا للمتداولين المبتدئين، إذا بذلوا العناية الواجبة وأداروا المخاطر كما ينبغي.

المُضاربة السريعة

المُضاربة السريعة، هي إحدى أسرع إستراتيجيات التداول المُستخدمة، ولا يحاول المضاربون الإستفادة من الحركات الكبيرة أو التوجهات طويلة الأمد؛ إذ أنها إستراتيجية تركز على إستغلال الحركات الصغيرة مرارًا وتكرارًا، فعلى سبيل المثال، تحقيق الربح من الفروق بين سعر الطلب والعرض، أو الثغرات في السيولة، أو غيرها من أوجه القصور في السوق.

كما لا يهدف المضاربون إلى الإحتفاظ بصفقاتهم لفترة طويلة، ومن الشائع أن تراهم يفتحون الصفقات ويغلقونها في غضون ثوانٍ، ولهذا السبب ترتبط المُضاربة السريعة عادةً بالتداول مرتفع التواتر HFT.

ويمكن أن تكون المُضاربة السريعة إستراتيجية مُربحة بصورة خاصة، إذا وجد المتداول قصورًا في السوق يحدث دومًا، ويمكنه إستغلاله، ففي كل مرة يحدث هذا القصور، يمكن للمتداول تحقيق أرباح صغيرة تتزايد مع الوقت.

وتُعَد المُضاربة السريعة مثالية بوجه عام للأسواق ذات السيولة العالية؛ حيث يكون دخول الصفقات والخروج منها سلسًا بصورة نسبية ويمكن التنبؤ به، فالمُضاربة السريعة هي إستراتيجية تداول متقدمة لا يُوصى بها للمتداولين المبتدئين؛ نظرًا لتعقيدها، كما أنها تتطلب فِهمًا عميقًا لآليات الأسواق، وبخلاف ذلك، تُعَد المُضاربة السريعة أكثر ملاءمة بوجه عام للمتداولين الكبار (الحيتان)، وتكون مُستهدفات النسبة المئوية للأرباح أصغر، مما يجعل تداول الصفقات الأكبر منطقيًا أكثر.

استراتيجيات الاستثمار السلبية

تُتيح إستراتيجيات الإستثمار السلبية نهجًا يستند إلى التدخل بصورة أقل؛ حيث تتطلب إدارة المحفظة وقتًا وإنتباهًا أقل، وعلى الرغم من وجود إختلافات بين إستراتيجيات التداول والإستثمار، فإن التداول يعني في الأساس شراء الأصول وبيعها على أمل تحقيق أرباح، وتتضمّن إستراتيجيات الإستثمار السلبية، الآتي:

الشراء والاحتفاظ

هذه هي إستراتيجية إستثمار سلبية؛ حيث يشتري المتداولون أحد الأصول بنية الإحتفاظ بها لفترة طويلة، بغض النظر عن تقلبات السوق، وتُستخدَم هذه الإستراتيجية عادةً في المحافظ الإستثمارية طويلة الأجل.

حيث تتمثل الفكرة في دخول السوق دون أي إعتبار للتوقيت، وتقوم تلك الإستراتيجية على أساس أنه خلال إطار زمني طويل بما يكفي، لن يكون للتوقيت أو السعر عند الدخول أهمية كبيرة.

بالإضافة إلى ذلك، تعتمد إستراتيجية الشراء والإحتفاظ بشكل شبه دائم على التحليل الأساسي، ولا تهتم بالمؤشرات الفنية، ولا تتضمّن أيضًا على الأرجح متابعة أداء المحفظة بشكل متواصل، وإنما مرة واحدة فقط كل فترة.

الاستثمار في المؤشرات

الاستثمار في المؤشرات، يعني عادةً شراء صناديق المؤشرات المتداولة ETF والمؤشرات في الأسواق التقليدية.

لكن هذا النوع من المُنتجات، متوفر أيضًا في أسواق العملات الرقمية، وذلك على منصات تداول العملات الرقمية المركزية، وداخل حركة التمويل اللامركزي.

وتكمن الفكرة وراء مؤشر العملات الرقمية في أخذ مجموعة من الأصول الرقمية وإنشاء رمز مُميز يتتبع الأداء المجمع لهذه الأصول، وقد تتكوّن هذه المجموعة من عملات من قطاع مشابه، مثل عملات الخصوصية أو رموز الخدمة المُميزة، كما يمكن أن تكون شيئًا مختلفًا تمامًا، بشرط أن تخضع لتحديث موثوق للسعر.

وعلى الأرجح، سيصبح الاستثمار في المؤشرات ذات الرموز المميزة أكثر شيوعًا على مدار السنوات القادمة؛ حيث إنه يُتيح نهجًا للإستثمار في صناعة سلسلة بلوكشين وأسواق العملات الرقمية قائمًا على عدم التدخل بصورة أكبر.

الاسئلة الشائعة

أكثر التساؤلات الشائعة فيما يتعلق بتداول العملات الرقمية، تتمثل في الآتي:

كم عملة رقمية في السوق؟

تؤكّد جميع الإحصاءات أنّ عدد جميع العملات الرقمية يبلغ أكثر من 5000 عملة رقمية، ووفقًا لبيانات Statista يوجد حاليًا أكثر من 9900 عملة، أمّا بيانات CoinMarketCap لشهر يناير 2021 تبيّن أنّ إجمالي عدد العملات المشفرة يبلغ 7812 بقيمة سوقية إجمالية قدرها 324.716 مليار دولار.

هل تداول العملات الرقمية مربح؟      

الاستثمار في العملات الرقمية واحد من أكثر الامور تحقيقًا للآرباح ما بين عام 2017 الى عام 2021؛ حيث شهد سوق تداول العملات الرقمية تحركات كبيرة، مما ترتب على ذلك جني الكثير من الأرباح من قِبل أشخاص إستثمروا في العملة الرقمية في مراحل متقدمة.

تداول العملات الرقمية حلال أم حرام؟  

تدّاول العملات الرقمية يختلف عن تدّاول أزواج العملات الرئيسية أو غيرها من العملات؛ حيث أنه يُمكِن تداول العملات الرقمية بدون رافعة مالية وبدون تعرض حسابك لفوائد ربوية مخالفة للشريعة الإسلامية، ولا نقلل كذلك من أهمية إختيار منصة تدّاول مُرخصة وموثوقة لا تفرض رسومًا ربوية تمامًا، كما هو يسري على شروط شرعية باقِ الاستثمارات الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى