blog

لماذا لا يمكن التنبؤ بحركة البيتكوين؟

خبراء أو مُتداولي العملات الرقمية المشفرة في سوق الكريبتو، شهدوا ظاهرة مُنتشرة في سوق المال الإفتراضي، تتمثل في قيام أحد الشخصيات البارزة مثل الرئيس التنفيذي لمنصة كبيرة في تدّاول العملات الرقمية، أو مُطور أو باحث رئيسِ، أو مُستثمِر ناجح في مجال العملات المُشفرة، بوضع تنبؤات حولّ سعر البيتكوين أو الحركة القادّمة لمجال العملات الرقمية، والعديد من هذه التنبؤات ترى أن هناك تحولات كبيرة تحمّل تغيرات بارزة ومُختلفة عن ماهو يحدث حاليًا في سوق العملات المُشفرة.

لماذا لا يمكن التنبؤ بحركة البيتكوين؟

أهم التنبؤات التي إنتشرت بقوة خلال هذا العام، هي أن قيمة البيتكوين ستصل إلى 100,000 دولار، بينما قل نسبيًا أولئك الذين يرون أنها ستنهار تمامًا، وكما هو الحال عادةً في عالم تداّول الأموال، تصدُق بعض من هذه التنبؤات في بعض الأحيان، ولكن في أغلب الأحيان لا تنجح هذه التنبؤات في الوصول إلى أرض الواقع.

ومع ذلك، يواصل العديد من الخُبراء في هذا المجال، وضع تنبؤات لأسعار البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى، ولا يزال المستثمرون يتنبهون لذلك.

إلى أي مدى يُعتبر التحليل الفني مُفيد للتنبؤ بأسعار العملات الرقمية؟

تُعتبر التقلبات الصعودية والهبوطية، التي يشهدها سوق المال الإفتراضي، إحدى المشاكل الرئيسية التي يتميز بها البيتكوين وغيره من العملات المُشفرة؛ حيث تفتقر ساحة الكريبتو لنموذج واضح يمكن التنبؤ بحركته القادمة؛ إذ دائمًا ما تكون نقطة السعر غريبة، خاصة تلك التي في الإتجاه الصعودي التي تجذب المُستثمرين دائمًا.

كما أنه يمكن لأي عملة مُشفرة بسعر ضئيل على سبيل المثال 0.01 دولار، أن ترتفع بسهولة وتجعل مُستثمرها يعتقد أنها سترتفع إلى 10000 دولار، والمشكلة الرئيسية في هذا الأمر تكمّن في أن العديد من التنبؤات يتم تقدّيمها بدون أدلة أو تحليل ما لدعمها.

وفي هذا السياق أشار عالم الإقتصاد الكُلي بيتر تشي، أن توقعات أسعار البيتكوين، على وجه الخصوص مُبالغ فيها، ففي عام 2018، أكد تشي لمجلة فوربس، أن بعض الشخصيات البارزة في الصناعات المُشفرة الذين يضغطون من أجل إرتفاع الأسعار يفعلون ذلك لأسباب قد لا تكون مُرتبطة بالنظريات والتحليلات الفنية.

فعندما يُشير رئيس تنفيذي لمنصة تدّاول شهيرة على سبيل المثال، إلى سعر بيتكوين أعلى بكثير مما يُقدَّر بتدّاوله الفعِلي، فإن هذا الأمر قد يكون بسبب دافع شخصي يجعل الرئيس التنفيذي يُظهر الحوافز القوية لرؤية العملة المشفرة تزدهر، وهو ما يساعد على إزدهار أعماله.

وبالرغم من أن عددًا كبيرًا من أصحاب الملايين من العملات المُشفرة، حققوا أرباحًا كبيرة من الإستثمارات المُبكِرة في فضاء الكريبتو، إلا أنّ تشي يُشير إلى أن المُتنبئين من ذوي الحافز الشخصي لرؤية إرتفاع الأسعار، لا ينبغي أن تُقدّمهم وسائل الإعلام على أنهم ينقلون الأخبار الإقتصادية؛ إذ أن هناك الكثير من القواعد المُحيطة بالإعلانات والتكهنات من الرؤساء التنفيذيين، وحتى النُقاد، في الأسواق المالية.

صعوبات سوق الكريبتو

يجب على مُستثمر العملات المُشفرة دائمًا أن يضع في إعتباره أن صناعة العملات المُشفرة صعبة بطبيعتها في التحليل، فحتى مُطورو أفضل العملات الرقمية في العالم يواجهون صعوبة في الإحتفاظ بموقف صحيح من تنبؤات العملات الرقمية والرموز.

وحتى بإفتراض أن شخصًا واحدًا يُمكِنه أن ينجح في تصفية المعلومات المُفيدة في خط مُتنامي بإستمرار يتعلق بمساحة العملة الرقمية، فإن حقيقة أن الصناعة المُشفرة حديثة وغير مُختبرة هو أمرًا واقعًا، ولا يوجد سوى تجارب قليله أثبتت فائدتها.

ولذلك يجب الإشارة إلى أنه عندما يستخدم توقع السعر التحليل بطريقة متطورة ومناسبة، سيكون هناك دائمًا العديد من العوامل التي لا يعرفها مجتمع العملات المُشفرة حتى الآن، ولكن يمكن القول إنه يُمثل مصدرًا للقلق بشكل كبير في فضاء العملات الرقمية الناشئ، وكل هذا يعني أن المُستثمرين في العملات الرقمية يجب أن يحتفظوا بجزءًا من الشك عندما تُصبح أخبار تنبؤات الأسعار مُتاحة.

عوامل إزدهار عملة البيتكوين

هناك عِدة عوامل تُساهم في إزدهارعملة البيتكوين، وتتمثل تلك العوامل فيما يلي:

الأيديولوجية والمشاعر الإجتماعية

على الرغم من أن هذه عوامل مُتغيرة، إلا أن هذا لا يُقلل من أهميتها في الإقتصاد الرقمي، وتنشأ من خلال الإهتمام بتأثير المُستثمرين المؤسسات في العملات المُشفرة، بما في ذلك عملة البيتكوين.

فالبيتكوين الآن في إتجاه صعودي، والمعروف أيضًا بإسم منطقة السوق الصاعدة، حيث تم تصميّم البيتكوين لزيادة القيمة بمرور الوقت من خلال القواعد التي كتبها ناكاموتو ساتوشي في كود برمجياته، والتي يدافع عنها بشدة دُعاة البيتكوين، والمُعروفين بإسم المُتطرفين، فالسوق الصاعد يحدث عندما تكون الأوراق المالية في إرتفاع، بينما يحدث السوق الهابط عندما تنخفض الأوراق المالية لفترة زمنية.

رسمّ مُستقبل جديد

تُتيح العملات المُشفرة اللامركزية طُرقًا جديدة للتنسيق دونّ الحاجة إلى حُكم مركزي، والشبكات اللامركزية القائمة على البلوكشين لا تتيح فقط الأموال الرقمية، ولكن تُتيح أيضًا التدّاول على تطبيقات الهواتف الذكية العادية، حيث يقوم مُطورو البرامج في جميع أنحاء العالم ببناء تطبيقات لامركزية DApps على بلوكشين الايثيريوم وشبكات البلوكشين الأخرى.

وظهرت عملات مُشفرة أخرى، مثل Solana و Dot، وهي أيضًا منصات مفتوحة للجمهور، حيث تشستمل التطبيقات اللامركزية DApps الأخرى على أدوات مالية لامركزية DeFi لأسواق التنبؤ وإقتراض وإقراض العملات المُشفرة والإستثمار والتمويل الجماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى