blog

أهم المخاطر التي يتعرض لها المستثمرين

يُواجِه المستثمرون أنواع مختلفة من المَخاطر، والكثير منهم غير مُدرك لمعظم مخاطر الإستثمار التي قدّ تنطوي عليها إستثماراته، وبما أن جميع الإستثمارات تحمل قدرًا مُعينًا من المخاطر التي تختلف بالفعل من إستثمار إلى أخر، فإنه ينبغي معرفة أنواع مخاطر الإستثمار المختلفة، وكيف يمكن أن تؤثر على الإستثمارات، وكيف يمكن للمستثمر أن يتعامل معها، وفي هذا المقال سنختص بالحديث حولّ مخاطر التداول والإستثمار في سوق الكريبتو، وأنواع المخاطر، وكيفية إدارتها.

مخاطر التداول في التشفير

مخاطر التداول في التشفير أو في السوق المالي بشكل عام، يُمكِن أن تُقسم إلى عِدة إتجاهات، على النحو التالي:       

مخاطر السوق

مخاطر السوق تعني إنخفاض قيمة الإستثمارات بسبب التطورات الاقتصادية أو غيرها من الأحداث التي تؤثر على السوق بأكمله، والأنواع الرئيسية لمخاطر السوق هي (مخاطر الأسهم ومخاطر مُعدّل الفائدة ومخاطر العملة)، حيث:

  • مخاطر الأسهم: هي المخاطر التي تنطبق على الإستثمار في الأسهم، ويختلف سعر السوق للأسهم في كل وقت حسب الطلب والعرض، أي أن المخاطر فيها تكون بسبب إنخفاض سعر السوق للأسهم.
  • مخاطر أسعار الفائدة: هي المخاطر التي تنطبِق على إستثمارات الديون مثل السندات، وإحتمال خُسارة المال يأتي بسبب تغيير في سعر الفائدة، فعلى سبيل المثال، إذا ارتفع سعر الفائدة، ستنخفض القيمة السوقيّة للسندات.
  • مخاطر العملة: هي المخاطر التي تنطبق على الإستثمارات الأجنبية، أي أنّ الخطر يكمنّ في إمكانية خسارة المال بسبب سعر الصرف، فعلى سبيل المثال، إذا أصبح الدولار الأمريكي أقل قيمة بالنسبة إلى الدولار الكندي، فستكون قيمة الأسهم الأمريكية بالدولار الكندي أقل.

وأفضل طريقة للتخفيف من أثر مخاطر السوق هي الإستثمارات طويلة الأجل، مع وجود محفظة إستثمارية مُتوازنة وإستخدام إستراتيجيات تحوط فعّالة.

مخاطر السيولة

تُعتبر مخاطر السيولة من بيّن أنواع مخاطر الإستثمار الرئيسية، وتُمثل مُخاطرة عدّم القُدّرة على بيع الإستثمار بسعر عادل والحصول على الأموال عند الحاجة إلى ذلك؛ إذ أنّ بيع الاستثمار قد يحتاج إلى قبول سعر أقل، فعلى سبيل المثال يُمكِن لبعض الاصول مثل الذهب، أن تكون سهلة البيع في حين أن الإستثمارات في بعض الأصول مثل العقارات يصعب بيعها في وقت قصير.

ومن أجل الحدّ من مخاطر السيولة، يتعين على المُستثمرين التأكد من أن محفظتهم متوازنة بشكل جيد، بحيث يمكن بيع إستثماراتهم بسهولة، مع الإحتفاظ بإحتياطيات نقدّية كافية لتغطية حالات الطوارئ.

مخاطر التضخم

مخاطر التضخم تكمّن في إحتمالات الخُسارة بسبب إنخفاض القوة الشرائية؛ لأن قيمة الإستثمارات لا تواكب التضخم، إذ يؤدي التضخم إلى تآكل القُوة الشرائية للنقود بمرور الوقت، حيث سيشتري نفس المبلغ من المال سلعًا وخدمات أقل، وتُصبح مخاطر التضخم مباشرة، في حالة إمتلاك إستثمارات نقدية أو ديون مثل السندات.

ولكي تُوفِر الأسهم بعض الحماية من مخاطر التضخم؛ لأن معظم الشركات يمكنها زيادة الأسعار التي تفرضها على عملائها، لابدّ أن ترتفع أسعار الأسهم تماشيًا مع التضخم، وفي هذا الشأن يُذكر أنّ العقار يوفر بعض الحمايّة؛ لأن المُلاك يُمكنهم زيادة الإيجارات بمرور الوقت.

مخاطر الأعمال

تتعلق مخاطر الأعمال بمخاطر شركة مُعينة أو سهم، ومع ذلك، قدّ تكون هذه المخاطر خاصة بقطاع بأكمله؛ حيث أن الشركات المُرتبطة بقطاع مُعين غالبًا ما تكون لديها مخاطر مُماثلة، فعلى سبيل المثال، ستُعاني جميع شركات تصنيع الأرز إذا كان إنتاج الأرز مُنخفضًا في عام معين بسبب قلة أو زيادة هطول الأمطار، وتتمثل المُخاطرة في إحتمال إفلاس الشركة، مما يؤدي إلى إنهيار سعر السهم أو مُصدِّر السَند؛ لعدّم تمكنه من دفع الفائدة أو المبلغ الأصلي.

ولذلك يُعد التنويع الفعّال للإستثمارات في مُختلف الشركات والقطاعات يمكن أن يُقلل بشكل كبير من تأثير مخاطر الأعمال، فعلى سبيل المثال، عندما تستثمر يمكنك تنويع المحفظة عن طريق الإحتفاظ بأسهم شركات مختلفة بدلًا من واحدة فقط.

مخاطر الإئتمان

يُقصد بمخاطر الإئتمان تعرض الكيان أو الشركة الحكومية التي أصدرت السند إلى صعوبات مالية ولن تكون قادرة على دفع الفائدة أو سداد أصل الدين عِند الإستحقاق، وتنطبق تلك المخاطر على إستثمارات الديون مثل السندات، و يُمكِن تقييم مخاطر الإئتمان من خلال النظر في التصنيف الإئتماني للسند.

أنواع مخاطر الاستثمار (منتظمة وغير منتظمة)

يُمكِن تقسيم جميع أنواع مخاطر الإستثمار إلى فئتين، هما المخاطر المُنتظمة والمخاطر غير مُنتظمة، حيث:

المخاطر المُنتظمة

هي المخاطر العامة التي تتعرض لها جميع المُنشآت بالسوق، بصرف النظر عن خصائص المُنشأة، حيث لا تخضع هذه المخاطر للسيطرة وتؤثر على عدد كبير من الأصول، وتنشأ عن متغيرات لها صفة العمومية، مثل الظروف الإقتصادية أو السياسية، ولذلك يصعُب التخلص منها؛ إذ أنّ المخاطر المُنتظمة لا يُمكِن السيطرة عليها أو تلافيها من خلال تنويع المحفظة الإستثمارية.

المخاطر الغير مُنتظمة

هي المخاطر الخاصة التي تُواجه شركة مُعينة، نتيجة لخصائص وظروف تلك الشركة، وتؤثر تلك المخاطر على فِئة صغيرة من الأصول، فعلى سبيل المثال، قدّ يتأثر سعر سهم مُعين بسبب حريق في مصنع الشركة، وتلك المخاطر الغير مُنتظمة يمكن السيطرة عليها ومُعالجتها من خلال تنويع المحفظة الإستثمارية.

كيفية إدارة المخاطر؟

إدارة المخاطر هي مفتاح الإستثمارات الناجحة، وتتواجد ثلاث إستراتيجيات رئيسية لإدارة المخاطر، ألا وهي:

التنويع

يُمكِن القول إنه إذا أجاد المُستثمِر سياسة تنويع إستثماراته، فإنه سيستطيع تقليل مقدار المخاطر التي يتعرض لها، لكن دون الإفراط في التنويع لدرجة تصعب معها مراقبة أداء كل هذه الإستثمارات، مما قدّ يجعل التنويع يأتي بنتائج عكسية.

الإستثمار بإنتظام

يُمكِن أن يكون الإستثمار على فترات مُنتظمِة فكرة جيدة؛ لأن الأسواق ترتفع وتنخفض طوال الوقت، وعندما يكون سعر السوق مُنخفضًا، يمكن شراء عدد أكبر من الأسهم أو السندات بنفس المبلغ، والعكس، فالشراء بشكل مستمر مع فترات الصعود والهبوط يعني أن متوسط سعر الإستثمار يمكن أن يكون أقل مما لو تم إستثمار المال دُفعة واحدة.

الإستثمار طويل الأجل

يجب أن يُخطط المُستثمِر للإستثمار على المدى الطويل، ويُمكِن أن تُواجه الأسواق المالية بعض الإضطرابات الشديدة الناجمة عن أحداث كارثية أو سلوك غير مُنتظِم للمستثمر، والدليل على ذلك أنه في الماضي تعثرت العديد من الإستثمارات، لكن الأسواق كانت تميل إلى الإرتفاع مع مرور الوقت، وهذا هو السبب في أنه من الأفضل أن تتبنى إستراتيجية إستثمار طويلة الأجل، ومع ذلك، تُجدّر الإشارة إلى أن الأداء السابق ليس دليلًا على الأداء مُستقبلًا.

وفي الختام لابدّ من معرفة أنّ إدراك المخاطر المُرتبطة بالإستثمار وتقييم العوائد المُحتملة مُقابل المخاطر المُحتملة، يُعد أمرًا مهمًا لإتخاذ قرار صائب بشأن الإستثمار، وتحديد أي واحدة من المحافظ الاستثمارية المُناسبة، فمفتاح الإستثمار الناجح هو تحليل المخاطر المُحتملة لفهم ما إذا كانت ستُبرر العائدات المُحتملة أم لا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى