blog

الـ Metaverse ما بين Microsoft و Facebook

Metaverse هو مفهوم يحمل دلالات واسعة، لكنه يشير غالبًا إلى تطور الإنترنت، وعادةً ما يُوصف بأنه مساحات عبر الإنترنت، تتيح للأشخاص التواصل الاجتماعي والعمل واللعب مثل أفاتار(Avatar).

ما هو الـ Metaverse؟

إن الـMetaverse هو عالم افتراضي يشتمل على تقنيات مختلفة، بما في ذلك الواقع الافتراضي (VR) والذكاء الاصطناعي (AI) والواقع المعزز (AR) والعملات المُشفرة؛ للسماح للمستخدمين بالغطس من خلال VR في الخيال، أو جلب تجربة إلى عالمهم عبر AR، ويوجد بالفعل العديد من الميتافيرس، مثل تلك الموجودة في العوالم الافتراضية كـ Decentraland، ومنصات الألعاب الرقمية مثل The Sandbox.

كما يمكن للعملاء الدخول إلى metaverse من خلال مُلحقات الواقع الافتراضي مثل سماعات الرأس VR، مما يسد الفجوة الواضحة بين الواقع الرقمي والواقع المادي، وعلى سبيل المثال في عالم الواقع الافتراضي، يمكنك ممارسة الألعاب والذهاب إلى الطبيب والذهاب إلى العمل ومشاهدة الحفلات الموسيقية وتصفح أرفف متجر البقالة وغير ذلك الكثير دون مغادرة منزلك المادي الحقيقي.

بالإضافة إلى الواقع الافتراضي، فإن تحسين العلاقة بين العالمين المادي والرقمي يتطلب مستوى إيجابيًا من الذكاء الآلي، وهذا هو السبب في أن بعض تجارب الـ metaverse تتطلب ذكاءً اصطناعيًا، على سبيل المثال يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي في معالجة اللغة البشرية؛ حتى تتمكن الآلات والروبوتات من فهم ما يقوله المستخدمون.

كما يمكن تضمين العناصر الافتراضية في البيئة الفعلية باستخدام تقنية الواقع المُعزز، فالبصر والصوت واللمس والحركة كلها علامات حسية تغذي صورة مفاهيمية واحدة للساحة في عقلك، ويمكن القيام بذلك بقليل من الثبات البصري باستخدام الواقع المُعزز طالما يتم التعرف على المكونات الافتراضية بقوة جغرافية وزمنية في البيئة الحقيقية.

العديد من الشركات كانت تعمل على جوانب مختلفة من الـ metaverse في السنوات الأخيرة، ولكن أخذت Facebook (Meta)، وMicrosoft زمام المبادرة في استخدام الميتافيرس، حيث قد أعاد مارك زوكربيرج  الرئيس التنفيذي لشركة Meta، تسمية الشركة من خلال تغيير اسم Facebook إلى Meta؛ لأنه يعتقد أن مفهوم المستقبل الرقمي أمر حيوي لتعزيز تجربة المستخدِم.

علاوة على ذلك، من المُرجح أن يكون الوصول إلى Metaverse على Facebook مُتاحًا عبر النظارات الذكية ذات الواقع المُعزز، وسماعات الواقع الافتراضي، وتطبيقات سطح المكتب والهاتف المحمول المحدودة.

كيف يمكن أن تدخل العلامات التجارية في عالم الـ  Metaverse؟

البيئة الغامرة في metaverse ليست فقط للأعمال التي تواجه المستهلك، حيث أن العديد من تطبيقات الأعمال لـ metaverse والخاصة بتعليم الجراحين المستقبليين تفكر في تفعيل الميتافيرس.

وبما أن المشهد الرقمي يتطلب على وجه الخصوص فضولًا فكريًا، لذا يجب أن تكون العلامات التجارية دائمًا في عقلية الاختبار والتعلم، ويمكن أن يكون metaverse هو التطور لكيفية اتصال الأفراد ببعضهم البعض عبر الإنترنت، فما يمكن أن تفعله العلامات التجارية لدخول عالم metaverse، يتمثل في:

  • اكتشاف الجمهور المُستهدف: إذ لابد من القيام ببعض الأبحاث حول احتياجات العملاء التي لم تتحقق وكيف يمكنك سد الفجوة باستخدام تقنيات مثل AR وVR، فضلًا عن ضرورة معرفة ما إذا كان العملاء مهتمين بأن يكونوا ميتافيرس أم لا.
  • إجراء تحليل للمنافسين: لابدّ من الاحتراس مما تفعله الشركات النظيرة في عالم metaverse وكيف يمكن تقديم مُنتج مُميز، بالإضافة إلى ضرورة اكتشاف عرض البيع الفريد لعلامتك التجارية ولماذا يجب على العملاء اختيار مُنتجك على مُنتجات المنافسين.
  • بحث المنتج المُراد تقديمه للجمهور: في هذه المرحلة، تحتاج إلى العثور على إجابة لأسئلة مختلفة مثل ما الذي يمكنك اختباره في عالم metaverse لمعرفة ما إذا كان هناك المزيد من المُنتجات المُستدامة؟، وكيف يمكنك تحسين تجربة العميل بمُنتجاتك / خدماتك؟، وما هي الميزات التي سيقدمها مُنتجك؟
  • الاستعداد لإطلاق الميتافيرس والحفاظ على التوازن: قم بإشراك فريق البحث الخاص بك في صياغة إستراتيجية لكيفية ظهور علامتك التجارية في Metaverse ومتى، ومع ذلك إذا كنت موجودًا بالفعل، فكن على دراية بأن جميع المجالات الجديدة تتضمن المخاطر والمكافآت، وقد تحدث أشياء غير مُتوقعة، فعلى سبيل المثال وباء فيروس كورونا الحالي جعلنا جميعًا أكثر قدرة على التكيف مع العالم الإفتراضي مما كنا عليه في أي وقت مضى، ولذلك يمكن القول أن الربح كان العائد لتحمل المخاطر.

الفيسبوك والميتافيرس

إعادة تسمية Facebook إلى Meta Platforms، أو Meta، جاءت بمثابة مفاجأة للمستهلكين المنتظمين للتطبيق، لكن مارك زوكربيرج، ادعى أن إعادة التسمية بسبب أن الشركة كانت متفرعة ومرتبطة بأكثر من من منتج واحد، وأضاف أن Meta تمثل بشكل أفضل ما تعمل الشركة من أجله.

ويأتي تغيير الاسم في أعقاب إعلان أن الشركة تهدف إلى توظيف 10000 شخص في الاتحاد الأوروبي لبناء Metaverse، وهي خطوة تذكرنا بإعادة الهيكلة التنظيمية لشركة Google لعام 2015 إلى شركة Alphabet.

كما أن إعادة وضع العلامات التجارية على Facebook خطوة عظيمة وتفكير متقدم بالنسبة للشركة، ويركز على المفهوم الميتافيزيقي الناشئ للمجتمعات الافتراضية الذي تحركه تكنولوجيات AR وVR، وستُدرج خدمات فيسبوك الحالية، بما في ذلك Facebook، Messenger، Instagram، WhatsApp ،Oculus في Meta.

وبالرغم من ذلك، فإن إحدى المشكلات المتعلقة بمحاولة Meta أن تكون الشركة الوحيدة التي تدعم metaverse، هي دورها المهم في حياتنا؛ إذا أصبحت رؤيتها للمستقبل حقيقة واقعة، وفي الأشهر الأخيرة عانت الشركة من انقطاعات في تطبيقاتها الأساسية، مما جعل أجزاء كبيرة من العالم غير قادرة على التفاعل، وقد تكون تداعيات مثل هذا الحدث في واقع افتراضي شامل مثل عالم الـ metaverse هائلة.

مايكروسوفت والميتافيرس

تُعد Microsoft من بين الشركات الرائدة في تكنولوجيا Metaverse؛ إذ أن مايكروسوفت مالكة Xbox، تستثمر في الألعاب لفترة طويلة، علاوة على ذلك، كشفت Microsoft أنها ستستحوذ على Activision (الشركة المصنعة لألعاب الفيديو مثل Candy Crush وCall of Duty).

تصور صفقة Microsoft-Activision أن الأفراد سيقضون المزيد من الوقت في العالم الرقمي، وستكون الألعاب في قلب العوالم الافتراضية التي تعمل بطاقة الـ Metaverse، بالإضافة إلى ذلك، يعتقد Satya Nadella الرئيس التنفيذي لشركة Microsoft، أنه إذا كانت Metaverse عبارة عن بيئة غامرة تقوم بتوليد صورة ثلاثية الأبعاد تبدو وكأنها تحيط بالمستخدم، فإن الألعاب تقدم بالفعل للمستخدمين مثل هذه التجربة من خلال ألعاب مثل Minecraft واستوديوهات صناعة الألعاب مثل Mojang.

ووفقًا للصفقة المُنتظرة، ستحصل Microsoft على وصول فوري إلى 390 مليون مستخدم شهريًا بالإضافة إلى عناوين الألعاب الحالية لـ Activision، ووفقًا لشركة الأبحاث Newzoo، فإن الألعاب في الوقت الحالي، هي سوق عالمي بقيمة 180 مليار دولار، وستساعد ألعاب Activision ومواهبها في التنافس مع خدمات الألعاب Meta Oculus، وSony PlayStation.

نظام مايكروسوفت للميتافيرس

يُعد Mesh for Teams، النظام الأساسي لميكروسوفت الذي يسمح للأشخاص في مواقع مادية مختلفة بإرسال الدردشات، والانضمام إلى الاجتماعات الافتراضية، والتعاون في المستندات المشتركة، وغيرها، ولذلك فهو يُعد الـ Metaverse لشركة Microsoft، وتتوسع الشبكة في ميزات الـ team مثل وضع Together ووضع مقدِم العرض، مما يجعل الاجتماعات البعيدة والمختلطة أكثر تفاعلًا وتعاونًا.

كما سيُوفر Mesh for Teams على أجهزة مختلفة تتراوح من أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية العادية إلى سماعات الواقع المختلط، فضلًا عن أنه بمثابة طريق إلى Metaverse، فهو عالم رقمي ثابت مليء بالتوائم الرقمية للأماكن والأشخاص والأشياء، وتكمن خطوات المشاركة كـ  Mesh for Teams في التالي:

  • بدلاً من الصورة الثابتة أو الفيديو، يمكن للمشاركين الانضمام إلى اجتماع فرق تقليدي باستخدام صورة شخصية خاصة بهم مثل أفاتار.
  • يمكن للمستخدمين إدخال Metavese مع الصورة الرمزية الخاصة بهم للتفاعل والعمل على المشاريع.

بالإضافة إلى ذلك، فإن سماعة ومنصة الواقع المعزز Hololens المُقدمة من ميكروسوفت، مثيرة للإعجاب بالفعل؛ حيث يستفيد عمال التصنيع في شركات مثل Daimler وBMW وFord من المنصة التي تتيح لهم التعلم بسرعة وتتبع الأخطاء والقضاء عليها وتحسين جودة العملية.

كما تنوي Microsoft استخدام تطبيقات Metaverse في الأعمال والتعليم والتدريب والترفيه، ويمكن ترقية هذه المتطلبات الواقعية وإعادة ابتكارها باستخدام الصور الرمزية والواقع المعزز والواقع الافتراضي.

مقارنة بين Microsoft Metaverse و Facebook Metaverse

تبدو رؤية Microsoft للميتافيرس إلى حد كبير مثل رؤية Facebook، ومع ذلك هناك اختلافات كبيرة مثل اهتمام Facebook الأكبر بعلاقات وسائل التواصل الاجتماعي القائمة على الإنترنت، وتركيز Microsoft بشكل أكبر على العمل.

كما يتماشى مفهوم Facebook (Meta)، بشكل وثيق مع الشكل المستقبلي للخيال العلمي، وهو مُستقبل بعيد المنال يقضي فيه الأشخاص جزءًا كبيرًا من حياتهم في حقائق افتراضية مُلونة، وقد حققت Microsoft أداءً رائعًا في هذا المسعى، ولا يزال تعاونها وأدواتها المساعدة هي الخيار المُفضل في مكان العمل.

و تتبع Microsoft نهجًا هرميًا، وتدمج مفهومها للـ Metaverse في مساهماتها في المشروع مثل Mesh for Teams وربط الأشخاص في الواقع المختلط (المادي والإفتراضي) من خلال العمل، في المقابل يتبع Meta نهج من أسفل إلى أعلى، حيث يجلب جميع العملاء إلى Metaverse الذي يمكن أن ينمو بعد ذلك إلى مكان للعب والعمل.

وعلى هذا النحو تميل العوالم الافتراضية لكلتا المنظمتين نحو قدراتهما الفريدة؛ حيث تتفهم Microsoft جانب المؤسسة، بينما تتفهم Meta العنصر الاجتماعى، ونظرًا لأن كلاهما متماثل بشكل أساسي تجاه أهافهم الأساسية، فمن الصعب تحديد أيهما أكثر منطقية.

كما سيتألف قسم Microsoft Teams من عدد من المواقع الحيوية المُجمَّعة مُسبقًا والتي يمكن استخدامها في سيناريوهات مختلفة، بدءًا من التجمعات وحتى الاجتماعية منها، كما تتصور Microsoft أنه على المدى الطويل، سترغب المؤسسات في إنشاء بيئات مُخصصة مُلونة، مثل Nth Floor ، وإحضارها إلى Mesh for Teams.

وفي ذات السياق فإن Horizon Home ، هو مفهوم Facebook المبكر لمقر Metaverse، وقد يُسمح لأصدقائك بالانضمام إليك في Horizon Home، حيث يمكنك مشاهدة مقاطع الفيديو والانتقال إلى الألعاب والتطبيقات معًا، كما ستقوم Meta أيضًا بإنشاء مساكن افتراضية تُعرف باسم Skyline Homes، حيث ستكون قادرًا على التسكع ومتابعة اهتماماتك مع رفاقك وأصدقائك وغيرهم ممن لديهم نفس الحماس، وهذا الأمر مشابه لـ Roblox، لكنه أكثر سخونة.

ومع ذلك، ستبدأ شبكة Microsoft Teams بأماكن اجتماعات مُلونة مُسبقة الصنع وإختلطات اجتماعية، كما ستمكنّ Microsoft Teams المؤسسات من إنشاء metaverses داخل Teams حيث يمكن لهذه الرموز أن تختلط وتتعاون في المشاريع، من أجل تحفيز النمو.

ومن منظور الابتكار، ترى Microsoft أن Teams بمثابة مُخطط للميتافيرس، حيث قد تنشئ الشركات أماكنها الافتراضية الخاصة وتحتفظ بكون متعدد من الحقائق معًا، بدلًا من التحكم في Metaverse الخاص بها، والذي يبدو أيضًا أنه طموح Meta/Facebook، كما يمكن للمؤسسات استخدام واجهات برمجة التطبيقات لبناء Metaverse الخاصة بها والحصول على هوية متسقة عبر هذه الـ Metavers.

ويمكن توضيح ملخص الاختلافات بين Metaverse Microsoft وFacebook metaverse، كالأتي:

وجه المقارنةMicrosoft MetaverseFacebook (Meta) Metaverse
الرؤيةربط العوالم المادية للسماح بمشاركة التجارب.ربط بين علاقات وسائل التواصل الاجتماعي القائمة على الإنترنت.
التركيز/ الإهتمامتقديم عروض للمؤسسات.العناصر الاجتماعية.
النهجهرمي.تصاعدي.
المفهوم الأولMesh for teams.Horizon home.
وجهة النظر تجاه الميتافيرسقد تنشئ الشركات أماكنها الافتراضية الخاصة باستخدام فرق.التطوير والتحكم في الميتافيرس الخاصة به.

لاعبون آخرون في عالم الـ  Metaverse

دخلت أيضًا بعض الشركات، العالم الافتراضي Metaverse، ومنهم:

Disneyland

تختبر شركة ديزني العملاقة للترفيه الواقع المُعزز بدون سماعات رأس؛ حتى يتمكن زوار المنتزه الترفيهي من الدخول عبر الـ Metaverse قريبًا، وخلال الأسبوع الأخير من ديسمبر 2021، تلقت ديزني الموافقة على براءة اختراع مُحاكاة العالم الافتراضي لتطوير مناطق جذب تفاعلية مُصممة خصيصًا لزوار المنتزهات الترفيهية.

بالإضافة إلى ذلك، سيتتبع النظام زوار المنتزهات الفردية للاستمتاع، فمثالًا قد ترى إحدى العائلات Donald Duck عند المدخل، بينما قد ترى عائلة أخرى مع Snow White وCinderella.

Roblox

وهي الشركة التي تقوم بتطوير منصة تتيح للمستخدمين والمطورين بناء عوالم رقمية، بالإضافة إلى ذلك، تركز الشركة على المعاملات التجارية والتجارية المستقبلية على المنصة، التي تتمتع باقتصاد افتراضي خاص بها تغذيه عملة Robux.

Epic Games

 توسعت شركة Epic Games، وهي مطور لعبة الكمبيوتر Fortnite، إلى ما بعد لعبة الرماية الأساسية لتشمل الأحداث الاجتماعية مثل حفلات الموسيقى الافتراضية وحفلات الرقص، كما تمكنّ المستخدمين من ارتداء صورهم الرمزية في ملابس مختلفة وإنشاء جزرهم وألعابهم الخاصة مقابل رسوم.

Autodesk

Autodesk هي شركة برمجيات سحابية، تقوم بإنشاء أدوات يستخدمها المهندسون المعماريون لتصميم وبناء الهياكل والمنتجات، وتستخدم برنامجها أيضًا لإنشاء عوالم افتراضية للمتعة والألعاب.

Snapchat

يعمل Snapchat على تطوير صور رمزية فريدة ومرشحات AR؛ لتناسب الخصائص الرقمية في العالم الفعلي.

Nike

تتعاون شركة Nike مع Roblox لإنشاء تجربة الواقع الافتراضي Nikeland، والتي من خلالها يمكن للمستخدمين تخصيص صورهم الرمزية بملابس Nike وأحذية رياضية والوصول إلى ساحات Nike وحقولها ومبانيها للمشاركة في العديد من الأنشطة.

Google and Amazon

ظلت Google صامتة بشأن تطلعاتها حول الـ Metaverse حتى الآن، وبالمثل كانت Amazon التي قد تكون لاعبًا مهمًا في كيفية التسوق عبر الـ Metaverse، هادئة بشأن تطلعاتها في الواقع الافتراضي.

كيف ستشكل Metaverse مستقبل العمل؟

تمتلك تقنية Metaverse القدرة على إنشاء طرق جديدة ومبتكرة للأشخاص، من أجل التعاون والعمل عبر الويب، ومع ذلك يجب على المديرين التنفيذيين ضمان ألا تؤدي رؤية العمل هذه إلى إرهاق الموظف بسبب قضاء الكثير من الوقت في العوالم الافتراضية.

سيكون الهدف من العمل المُهجن بين العالم المادي والعالم الإفتراضي، هو تحقيق التوازن بين العالمين؛ للحفاظ على مُمارسات العمل الصحيّة المُتناقضة، حيث ستحتاج الموارد البشرية إلى تصميم سياسات عمل مُختلطة جديدة، كما سيحتاجون أيضًا إلى تضمين خبرة الـ metaverse في هيكل حوكمة المؤسسة بحيث لا يخضع الأشخاص لإدارة غير إنسانية وتقنيات المراقبة المفرطة.

ونظرًا لطبيعة الميتافيرس، فإن كمية ونوعية البيانات الشخصية التي يتم جمعها وتحليلها ستنمو بشكل كبير، وسيتطلب ذلك تعيين محللين ميتافيرس الذين يمكنهم استكمال عملية صنع القرار الاستراتيجي بالذكاء الاصطناعي والتحليلات العميقة.

وفي هذا الصدد يشير بحث لـ Facebook إلى أن المستهلكين مترددون في دمج تواجدهم على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كامل مع حياتهم المهنية، ونتيجة لذلك ستحتاج الشركات إلى فهم دور الصحة والسلامة في البيئات الرقمية، مما يستلزم إثبات أن البيانات آمنة وغير قابلة للاختراق.

ومن ثم، فمن الواضح أن المنظمات التي يمكنها جذب جيل جديد من المهنيين الموهوبين متعددي التخصصات من خلال التركيز على البعد الإنساني والعنصر التكنولوجي، وخلق ثقافات ابتكارية هادفة تعتمد على نهج أكثر إنسانية ووعيًا للعمل، سوف تزدهر في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى